الأربعاء، 29 يوليو 2015

قلب خزفي ..

نومي على نشرة الأخبار، والصحُفِ
لا يوقظ العالم المُلقى على كتفي ..

لا يفتح القدس إلا قيد أغنية
مـن حلمنــا العربــي ..
المطرب الدنِفِ!

ولا يشق إلى بغداد مئذنـةً
تكبر الله حتى آخر النجَف ..

ولا يطهر نهر النيلِ من دمِنا
ولا يؤخر قنّاصًا عن الهدَفِ !

ولا يلف على بشار .. مشنقةً
وربما لفّني بالصمت والأسَفِ ..

آوي إلى نشرةِ الأخبار مُختطفًا
عسى أعودُ بحلمٍ غير مختطَفِ

عسى أفاوض بعض الوقت: إن غدًا
قيامةُ الشوقِ ، والدنيـا علـى جُرفِ ..

وأنت تمشي رويدًا.. غير ملتفتٍ
ونعلك القلب، يا رحماك لا تقِفِ !

أنى تلفت .. لا معنـى ولا شغـفٌ
مشيت أبعد من معناي..
من شغَفي..

من الوفاءِ بنصفِ القلبِ .. معذرةً
فإن قلبيَ لا يرضى بنصف وفي !


ولي من الروح.. ما يندى الكلام له
ما ليس للريح من قمحٍ ومن سعَفِ

ما قل في الروح، لا يزداد في لغتي
هذا هو الفرق بين الحَرف، والحِرَفِ!

ما صغت بالزئبق الصوفي أسئلتي
وما انتهيت..  إلى نصية السلفي

كتبت .. كي أترك الأبراج خاويةً
وأمنح الضوء سردابًا إلى النُّطَفِ

ليفقد القارئ العاديّ.. عالمَه
إذا تأرجح بين الياء ، والألفِ

ما زلت أُسرق وجهي، أستغل به
سـطـحـية الضـوءِ،
ما زال الظلام خفي!

عن صرخةِ ابن جبير، جئت منتفضًا
فكشّر القلب عن حجّاجـه الثّقفـي !

شر البليةِ ليس المـوت منفـردًا
ولا الحياة على أكذوبة الشرَفِ ..

أن يصدأ الحزنُ ، لا يدري به أحد
أن يصبح الحب مدعاةً إلى القرَفِ

أنّي ركبـت حروفَ الجـرِّ دون يـدٍ
فصرت أهرب (من) شيء
وأهرب (في) !

وأن بعض دموعِ الأمس يضحكني
شر البليّة ما يُبكي على الطُّرَفِ !

للراهباتِ اللواتي نلنَ من جرسي
في الصدر راهبة أخرى..
مع الأسَفِ

في الصـدرِ صومعـة .. مثقوبة بفمي
هيا اخلعي الكون يا حوراء واعتكفي

كأي منعطف.. يجتاح عاطفـتي
كأي معطف دفء بعـد مُنعطَـفِ

أشتاق، والخوف، والأمطار من طرفٍ
والله ، والحب ، والأزهار من طرَفِ ..

آمنت قبل دخول الصرح، منجرفًا
في لجة الشعر .. يا قارورة الغُرَفِ

لقد تكشفتُ عن ساقين من وهَنٍ
أرجوك لا تخدعي ساقيّ واعترفي ..

فلجّة الحسن تبدو في تدفقه
نهرًا على حجرِ الأزياء والتحَفِ ..

وفي انكسار الأواني الوافرات فمٌ
للأرض، يفضحُ إنسانيّة التّرَفِ ..

أشتاط منزعجًا من كسر آنية
وأكسر القلب تلو القلب
غيـــرَ حفــي ..!

الآن أشعر .. لما عدت منكسرًا
بأن قلبيَ لا يخلو من الخـزَفِ ..

هناك 3 تعليقات:

  1. *تنهيدات عميقة، عميقة*

    ردحذف
    الردود
    1. سلام عليك الله عليك
      امتعت العقول يا اخي نحن نحيا حياة اخري عبر نافذتك لنخوص في تلك العوالم لنكتشف ما يوجد في لغتك بين الألف و الياء

      حذف